منذ 7 سنوات ..
كنت أشعر أن لي وطن ..
على الأقل كانَ لنا مصر سوريا عراق ... ولو نوعاً ما كانَ لدينا عُروبة
كنت أشعر أن لي وطن ..
على الأقل كانَ لنا مصر سوريا عراق ... ولو نوعاً ما كانَ لدينا عُروبة
كانت غزة أفضل - لم يكن هُناك حروب- لقد نسفت الحروب كل حلم وكل شيء جميل ...
لا أنباء اليوم سوى عن عصابات من اللَّمم المأجورين تُثير الُّرعب والمَجازِر في عزل لا ذنب لهم من رِجال نساء أطفال
....
منذُ 7 سنوات في هذا الوقت كنتُ أُصلي الفجر وأحضر الشاي وخبزة محمصة بالجبنة البلدي , غنية بالفلفل الأحمر ...
أقدم لأمي فنجانها .. فتثلِج صدري أدعيتها التي أشعرها سلاماً ونوراً يشق السماء ..
أتمدد لأشعر جسدي يتفكك كأنه كانَ عقدة وانفرجَت ..أرشف الشاي رشفة بعدَ الأخرى..
أتمتع بتقليب قنوات الراديو.. لاأعرف أي عدد من راديوهاتي لكن على الأغلب منذُ 7 سنوات كانَ الراديو المتوسط ذو الأنوار الملونة التي تتردد مع الصوت فتُنير غرفتي المُغلقة .. فيُؤنِسني جداً رؤيتها وانعِكاس أضواءها على جدراني المُخربشة ...
هاهي قناة الشرق الأوسط من القاهرة إليكم نشرة الأنباء الصباحية .......... ~
..
في هذا الوقت قبل 7 سنوات كان لهذه الأنفاس صباحاً معنى
كانَ لها مُتعة ..
كانَ لطعم كعك أمي طعماً فريداً
ولِبَسمتها نور يمهد أَمَلاً ليومي الطويل ...
كان للجامِعة قِصص وحكايات وسَهر... وحتى جُهدها وتعبها كان لهما طعماً لذيذاً ...
............
في هذا الوقت قبل سنين كانَ للأشياء طعماً آخر ....
رحمة الله على ما كان ....
قبل سنين .....
،
,....
21/2/2015
في الخان
/
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق