هُوّة كبيرة... مهما درت حولها وراوغتها أسقط فيها
إنها الرتابة... الملل.. الاكتئاب...
هكذا بالترتيب...
أو بغير ترتيب... سيؤدون لبعض!
والحمدلله نعمة جميلة...
وفضل من ربي.. أن هذه ضيقتي ومعاناتي بهاته الأيام
ففي أيام أخرى... أفقد وعيي من متاعب أخرى....!!
..
وبينما أقدر جدا قيمة الوقت..
وأكافح لأكسر روتين الأشغال اليومية...
وأخترع فقرات لأجعلها ذات قيمة أكبر من مجرد أني أطبخ لأبنائي وأقوم بأعمال بيتي على مدار الساعة _مع أنه ذو قيمة عظيمة وهو كفاح بحد ذاته أتمنى الثواب عليه_
...
لكن لا مفر
تلك هي الحياة
خلوة.. وجلوة..
ساعة للقلب وساعات للواجب..
يتخلل ذلك شيء من التقلب في عذاب ربما لا يمر به الكثيرون...
لكني أمر فيه..
أمر جدا بالتأمل... والتهيُّب
التهيب من خلق الله!!
فأخاف... أخاف من تلك المسؤولية التي أرى نفسي فيها
كلما سمعت آية أو درس أو خرجت ورأيت السماء والضياء والناس الكادحة... وكيفية مرور كل ذلك...
كيفية إنشاؤه...
أشعر بالتهيب في هبوط الليل وسماع الأصوات البعيدة
ورؤية الظلال تنام على أسطح البيوت والشوارع منعكسة عن ضوء ما يمر على الأشياء...
لا زلت أشعر بالحيرة.. تجاه هذا الخلق
وأتساءل.. ما حجم العظمة التي خلقت كل هذا الذي أراه؟
ماهي الظلال..
ما النجوم.. وما الشوارع وما الأسطح وما البحار /الفضاء المجرات المدارات الشمس والماء
وما كل ذلك
ماذا أنا وما تلك النطفة العجيبة التي تحولت لكائن في حلكة الليل
يكتب ويتساءل
ما هذا البناء الضخم!!
جزء من عذاب كبير
هذا العذاب..
والعذابات الأخرى متعددة..
منها ما يصيب القلب
ومنها ما يصيب المنطق
ومنها ما يجمع بينهما على خير!
ومنذ أمس وأنا أحاول أن أبقى هادئة
في موقف ظريف
وبينما هممت للصلاة
وقفت ابنتي تالين بجانبي وكان التلفاز مفتوحا مكتوم الصوت...
كانت تقلدني في الوقفة الخاشعة.. مع تثبيت عيونها على التلفاز @!
كلما ركعت وسجدت تركع وتسجد بجسدها وترفع رأسها عاليا لتتابع صور الأطفال المتحركة.. في مشهد برئ ممتع يثير الضحك...
آخ يا أطفال...
سبحان من شكل هاته البراءة في قلوبكم
كم أحب تأمل ذلك..
من الغبي الذي يملك طفلا ً
لا يقضي وقته في التكلم معه واحتضانه والاستماع إليه والتأمل بحركاته وسكناته..
وإن كنت أنا الغبية في افتراضي لهذا الحد!
.. فكم أنا سعيدة بذلك
وكم أحتاج لذلك...
/
يومان متعبان ومملان
لكنكم فرح أوقاتي وبهجتها
لعل الملفوف أعجبكم!
دمتم لقلبي وروحي ولحظاتي كلها...
...
...
..
..
..
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق